قمه التميز
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

عندما تطرح أمام طفلك أفكاراً وموضوعات تتجاوز طاقته

اذهب الى الأسفل

عندما تطرح أمام طفلك أفكاراً وموضوعات تتجاوز طاقته Empty عندما تطرح أمام طفلك أفكاراً وموضوعات تتجاوز طاقته

مُساهمة من طرف Admin الخميس يناير 02, 2014 12:44 am

بسم الله الرحمن الرحيم


عندما تطرح أمام طفلك أفكاراً وموضوعات تتجاوز طاقته!

كثيراً ما تلاحظين طفلاً في ما بين السنة الأولى والسنة الثالثة ضائعاً قلقاً لكثرة ما يوجه إليه من إنذارات وتحذيرات.
لا يجوز أن يصاب الطفل ابن السنة الثانية بقلق نتيجة بعض تصرفاته. ففي هذه الفترة ينبغي أن يتعلم من خلال العمل ورؤية الأشياء إبان حدوثها. ولست أقصد بذلك أن تمتنعي كلياً من تحذير طفلك، وإنما أقصد أن لا تطرحي أمامه أفكاراً وموضوعات تتجاوز طاقته.
وإنني لأتخيل أماً مرهفة الحس حية الضمير تقدم لطفلها البالغ من العمر ثلاثة أعوام فقط تفسيراً معقولاً لكل شيء. فعندما يحين مثلاً موعد التأهب للخروج من المنزل، لا يخطر ببالها مطلقاً أن تلبس الطفل ثيابه وتخرج به، بل تبدأ بمحادثته بعبارات كهذه: ((هل لنا أن نلبسك معطفك الآن؟)) وهنا يجيب الطفل تلقائياً ((لا)) فتقول: ((ولكننا نريد أن نخرج من المنزل ونستنشق هواء منعشاً)). ولما كان قد اعتاد أن يسمعها تقدم له سبباً لكل شيء، فإنه سرعان ما يبدأ يناقشها في كل نقطة، ولهذا فهو يتساءل: ((ولماذا؟)) دون أن يكون سؤاله بدافع من الرغبة الحقيقية في معرفة الجواب. وعلى كل فإن الأم تجيب: ((الهواء النظيف يقوي جسدك، ويحسن صحتك فلا تعود معرضاً للمرض)). فيعود ليسأل: ((لماذا؟)). وقد يدوم جدال كهذا اليوم بطوله. هذا النوع من المناقشات التي لا معنى لها، لا تجعله أكثر تعاوناً وأشد احتراماً لأنه، بل هو يكون أسعد وأكثر طمأنينة لو إنها كان عندها من الثقة بالنفس ما يمكنها من أن تقوده بطريقة ودية طبيعية ليؤدي الأعمال اليومية العادية.
وإذاً فعندما يكون طفلك صغيراً اعتمدي كثيراً على الحركات الجسدية، بحيث تسحبينه من مكان خطر أو محظور واصرفي انتباهه إلى أشياء تثير اهتمامه دون أن تؤذيه. وعندما ينمو قليلاً ويتعلم الدرس، ذكريه بما ينبغي عمله بألفاظ جازمة، كأن تقولي له: ((لا، لا)). فإذا أراد إيضاحاً أو سبباً قدميه له بعبارات سهلة، ولكن إياك أن تفترضي أنك مجبرة على أن تقدمي له تفسيراً لكل شيء، أو لأي أمر تصدرينه إليه، فهو يعرف في قرارة نفسه أن لا خبرة لديه ومن هنا اعتماده عليك لتبعديه عن الأخطار. وهكذا فإن قيادتك وإرشادك له يغمر قلبه بالشعور بالأمن، شريطة أن تفعلي ذلك بلباقة ودون تكرير مرات ومرات.

Admin
Admin

عدد المساهمات : 432
تاريخ التسجيل : 19/09/2013

https://nesa.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى