التوازن الجسدي بين العناية والتغذية

اذهب الى الأسفل

التوازن الجسدي بين العناية والتغذية

مُساهمة من طرف Admin في الخميس يناير 02, 2014 1:17 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


التوازن الجسدي بين العناية والتغذية


التغذية اليومية للطفل النامي يجب أن تكون سليمة مدروسة ومحددة بحيث تتلاءم معه، خوفاً من حدوث سلبيات خطيرة تؤثر على تطوره الصحيح، وتعرضه للاعتلال والمرض. وكل تغذية لا تنبع عن استشارة طبية، ينتج عنها اختلال في التوازن العام الجسدي والنفسي عند الطفل الوليد، لأنها تكون عادة وليدة تخيلات واختراعات لا تمت إلى التغذية السليمة بصلة، لذا فإننا نشدد على ضرورة اعتماد النصائح التالية، التي تؤمن للطفل نظاماً غذائياً كاملاً وسليماً، كما تؤمن له توازناً يساعده على تخطي أكثر الأعراض المرضية التي من شأنها أن تعيق عملية تطوره ونموه السليمين ومن هذه النصائح نذكر:
ـ يجب توزيع الغذاء اليومي على مراحل، دون التخلي عن أي وجبة غذائية، وذلك كل 3 ـ 4 ساعات تقريباً بين الوجبة والوجبة.
ـ يجب إراحة الطفل بين الوجبات، مع الامتناع عن إعطائه أي نوع من الغذاء.
الابتعاد عن الحليب الدسم، وخاصة خلال فترة 3 أشهر بعد ولادة الطفل، لأن هذا الحليب صعب الهضم ويعرض الطفل إلى اضطرابات هضمية (عسر هضم) ومن ثم جسدية ونفسية قد تؤثر عليه فيما بعد.
ـ عدم إعطاء الطفل جميع أنواع اللحوم المدهنة، لأنها صعبة الهضم أيضاً، ولا ينتج عنها بالتالي نمو سليم.
ـ الاعتدال في حال إعطاء الطفل كمية من الخبز، المعكرونة، الأرز، البطاطا، الزيتون، الزيوت الحيوانية، الزبدة النيئة، الأجبان والألبن.
ـ اعتماد الوجبات الغذائية الحاوية على معدل 1500 وحدة حرارية يومياً والتي تتوزع على الشكل التالي:
1) 20 ـ 30% من الوحدات الحرارية تكون على شكل بروتينات غنية بحامض الأمينة، الضروري لنمو الطفل، وهي موجودة في الحليب واللحوم غير المدهنة، والأسماك غير المدهنة، والبيض.
2) 30 ـ 35% من الوحدات الحرارية يجب تأمينها عن طريق الدهنيات النباتية فقط.
3) 40 ـ 45% من الوحدات الحرارية اليومية تؤمن عن طريق السكريات، وسكر طبيعي وعسل نقي وغيرها.
4) إلى جانب ذلك يجب إعطاء الطفل كمية من الكالسيوم بمعدل 600 ـ 800 ملغرام يومياً وذلك عن طريق الحليب ومشتقاته ـ ومن الحديد بمعدل 10 ـ 15 ملغرام يومياً. عن طريق إعطاءه مبكراً لمواد اللحمة، والبيض والكبد ـ ومن الفيتامين (ج) بمعدل 30 ملغرام يومياً عن طريق إعطاء الحمضيات من ليمون ـ حامض ـ كريفون ابتداءً من اليوم الخامس عشر الذي يلي ولادة الطفل مع تأمين دائماً كمية من السوائل الغنية بالمواد المعدنية اللازمة لنمو وسلامة الخلايا الجسدية عند الطفل.
بشكل ة خر يمكن تأمين كل المواد المفيدة لتطوره تدريجياً وذلك عن طريق إعطائه خلال شهرين أو ثلاثة اشهر كل السوائل من حليب وعصير وماء، بعدها يمكن الانتقال إلى المواد الغذائية من لحوم وخضار وفواكه، بعدها يمكن إدخال صفار البيض حوالي عمر الستة أشهر والبياض حوالي عمر السنة، والسمك حوالي عمر الثمانية عشر شهراً مما يؤمن للطفل كل ما يلزمه من مواد مفيدة وصالحة تزيده نشاطاً وحيوية وتساعده على مجابهة الفترات الصعبة.
دائماً يجب تأمين معدل 500 ملليلتر يومياً للطفل مع إعطاء الوجبات السائلة في بداية الأمر ثم الانتقال إلى الوجبات النصف صلبة حتى تنتهي بعد ظهور الأسنان إلى الوجبات الغذائية الصلبة.
كل خطأ في عملية التغذية يعرض الطفل إلى أمراض تؤثر على جسده ونفسيته لذا فإننا نشدد على ضرورة مراجعة الطبيب المختص حتى تأتي التربية ناجحة وحتى يكون الحصاد مثمراً ...
مثال على وجبة غذائية يومية:
ـ صباحاً ومساءً: يجب إعطاء الطفل كمية من الحليب تساوي معدل 500 ملليلتر يومياً 250 ملليلتر صباحاً، 250 ملليلتر مساءً.
ـ الساعة 10 صباحاً.
ـ والساعة 4 بعد الظهر:
يمكن إعطاء الطفل: تفاحة مسلوقة أو مبروشة.
ـ موزة مشوية.
ـ بسكوتة مع حليب أو عصير الفواكه.
ـ مهلبية.
ـ سريلاك.
ـ كمية من السوائل وعصير الفواكه.
ـ وجبة الظهر: يجب أن تحتوي على كمية من اللحوم الغير المدهنة والخضار، ويتم إعطاء ذلك تدريجياً وبكميات محدودة بحيث تنتقل من كمية 30 غراماً إلى 50 ـ 80 ـ 100 غرام اللحوم يجب أن تكون طازجة.
الخضار يجب أن تكون طازجة وموسمية وهي متعددة ومتنوعة وغنية بكل ما هو نافع لنمو وتطور الطفل.
ـ دائماً يجب إعطاء كمية من الماء بين الوجبات اليومية ...
ـ البيض: يجب أن يتم إعطاؤه بشكل تدريجي ابتداءً من الشهر السادس أو السابع لعمر الطفل، وذلك عن طريق إعطاء الصغار أولاً وبمعدل 2/1 صفار، مرتين في الأسبوع تفادياً لحصول عسر هضم وحساسية هضمية تسيء إلى صحة وسلامة الطفل، بعدها يمكن زيادة الكمية حتى تصل إلى معدل صفار كامل ولكن دائماً مرتين في الأسبوع، أما بياض البيض فيمكن إدخاله حوالي عمر السنة للطفل وبشكل تدريجي أيضاً ... بعدها يمكن إعطاء بيضة كاملة ولكن مرتين في الأسبوع فقط.
كل زيادة في الكمية وكل إعطاء للبيض بشكل مبكر، يؤثر على سلامة الجهاز الهضمي وعلى صحة عمله على المدى الطويل، لأن سلبيان ذلك لابد أن تظهر فيما بعد.
ـ الأسماك: مهما كانت نافعة وغنية فإننا نرفض إعطاءها في سن مبكرة، ونشدد على خطورتها قبل عمر الثامنة عشر شهراً لأن ردات فعلها السلبية يمكن أن تؤدي إلى حدوث حساسية حادة ينتج عنها الوفاة بسرعة.
إذاً حوالي عمر الـ 18 شهراً يمكن إدخال السمك على أنواعه بشكل تدريجي ومحدود، مما يسمح لنا باكتشاف الحساسية في حال وجودها، وبالتالي تفادي حصول سلبيات تؤثر على حياة الطفل، بعدها يمكن زيادة الكمية، مما يؤمن للطفل كل ما هو صالح لنموه وتطوره دون أن يؤثر ذلك على مجرى حياته الجسدية منها والنفسية.
خلال هذه المراحل المهمة من حياة الطفل يجب الامتناع عن إعطائه جميع البهارات والمنبهات من قهوة وشاي ـ وكحول ونجدها من المواد المضرة جسدياً وعقلياً.
من جهة ثانية قد يستيقظ الطفل عدة مرات ليلاً في بداية الأمر لتناول وجبة غذائية. لكن الاستيقاظ يخف تدريجياً حتى نصل إلى فترات ينام فيها الطفل بهدوء طيلة الليل دون أن يحتاج إلى أي وجبة غذائية، ومن هنا نلاحظ بأن عدد الوجبات اليومية يأخذ بالتراجع بحيث ينخفض من معدل 8 ـ 10 وجبات يومياً في بداية الأمر أي كل 2 ـ 3 ساعات تقريباً إلى معدل 4 ـ 5 وجبات يومياً أي كل 3 ـ 4 ـ 5 ساعات تقريباً وذلك كلما تقدم الطفل في العمر ...
خلال فترات التطور يجب تعويد الطفل منذ صغر سنه، (حوالي الشهر تقريباً) على تنالو وجباته الغذائية عن طريق الملعقة، إلى جانب زجاجة الإرضاع أو ثدي الأم، مما يسهل عملية التغذية فيما بعد في حال تنويعها ويساعده بالتالي على التخلي عن زجاجة الإرضاع بسهولة، كما يجب تعويده على تناول السوائل من عصير وغيرها عن طريق الكوب أو فنجان القهوة والشاي.
التغذية إذاً يجب أن تكون علمية وحكيمة، كما عليها أن تكون متنوعة ومبكرة حتى تؤمن للطفل كل ما هو صالح، بحيث إنه لا يحتاج إلى العقاقير الطبية المصطنعة من فيتامينات وغيرها، لأن الأغذية الطبيعية المتنوعة والطازجة هي الكفيلة فقط بتأمين كل ما هو سليم للجسم السليم.
إن تعويد الطفل منذ الصغر على تناول أغذيته عن طريق الملعقة وتناول السوائل عن طريق الكوب يُسهل عملية فطمه في الوقت المناسب عن ثدي أمه أو عن زجاجة الإرضاع دون أن تشكل هذه العملية عائقاً لعملية النمو والتطور عنده، كما إن تنويع الأغذية من حليب ولحوم وخضار وفواكه يساعده على تناول كل ما هو لازم لصحته وسلامته وتوازنه الجسدي والنفسي حتى تصل إلى معدل 8 ـ 10 ساعات يومياً عند الأولاد، وهذه الفترات تعتبر ضرورية للحصول على توازن سليم يساعد الأولاد على القيام بمهماتهم الحياتية والدراسية بنجاح.
العناية تتضمن أيضاً اهتمام الأهل لنوعية ألعاب الطفل التي يجب أن تناسب عمره وتصرفاته وطريقة تفكيره، لأن بعضها قد يضر به ويعرضه إلى الأخطار المفاجئة، مثل شراء كرات صغيرة الحجم للطفل مما يسهل عملية بلعها ويسهل بالتالي عملية الاختناق والموت أحياناً، كما أن شراء الألعاب المغطاة بالصوف قد تزيد من حساسية بعض الأطفال وتعرضهم إلى اضطرابات في الجهاز التنفسي، أو الألعاب التي تدفع بالطفل إلى امتطاتها مما يعرضه إلى الوقوع مراراً، والكسور أحياناً.

Admin
Admin

عدد المساهمات : 432
تاريخ التسجيل : 19/09/2013

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nesa.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى